التفاهة تغطية للفساد والاختلاس!!

اليمدا بوست-صالح علي الدويل

إلى متى سيرفد التحالف أو بالاحرى دولة التحالف شرعية فاسدة مختلسة عاجزة، تسرق طحين فقرائها ويودع كبيرها الدعم حساباً شخصيا له؟!!
حقيقة لا تقبل مناقشة، ان الشرعية وحكومتها تافهتان، ولا معنى للتفاهة اكثر من سياسات اوصلت شعبها للمجاعة، لكن الاكثر تفاهة كتاب ومعلقون تحولوا من سلطة رابعة الى مزيلات روائح لنتانة شرعية في وحل الهزائم والفساد ومعها مساحات كان ممكنا ان تنافس فيها الحوثي وترفع الحرج عن المملكة بالذات، اما الامارات فقد قالوا فيها: ما لم يقله مالك في الخمر، فصارت عدوا اكثر من الحوثي وايران..!
الحوثي طائفي سلالي، لكنه ليس تافها، ادار سلطة الامر الواقع بمسؤولية افتقرتها الشرعية!
ورغم تحللها ظلت معها الدورتان المالية والوظيفية، كان ممكناً ان تظلا صامدتين، فهما جبهتان لا يبررهما انسحاب تكتيكي كنظيرتها العسكرية، لكنها غرقت واغرقت في الفساد النتن، فكسر الدولار حاجز 1000 ريال والشرعية مراهنة على جيش مزيلات روائحها واقلام الدفع المسبق لتغطي ذلك كتغطية بقية الانهيارات، لكنه انهيار كارثي من الصعب ازالة رائحته، فكارثته ستدخل كل بيت.
كان للانهيار مقدمات ظللتها اقلام الافك بخلق صراع جنوبي جنوبي او الدفاع عن وحدة افتراضية الغاها الحوثي بفرض سلطة امر واقع تعامل معها التحالف قبل العالم، اما مزيلات الروائح فجعلت اللغة الدبلوماسية للدول عن الوحدة ثوابت.. بينما ذات الدول تتعامل مع اي سلطة للامر الواقع!!
فالخيارات لا تُحسَمها عاصمة كذا او كذا حتى توجب قبول ارجافهم بأن: ما عليكم الا الالتحاق وحجز مقاعدكم في سفينة موميا الشرعية وإلا…!! ولو اقنعوا الجنوب فكيف سيقنعون الحوثي ان يحجز مقعده في سفينتها؟!!!! او انهم يريدون وحدة يتقاسمها التمكين الاخواني والصرخة الحوثية اذا رضي الحوثي؟!!
اذن لماذا حرب 7 سنوت؟
هرقطوا ان عدن يديرها الانتقالي، بينما شرعيتهم ممسكة بالدورتين المالية والوظيفية وبدل ان تبعدهما عن التجاذبات السياسية جعلتهما حربا بسبب فشلها عسكريا شمالا لتحقيق اجندات بهما جنوبا.
ولا ادل على ذلك من ضجيج اقلامهم عند تكليف محافظ عدن “للجريري” بديلا “للعراشة” في رئاسة شركة النفط، لانه قرار امسك بعصب موجع من اهم اعصاب الفساد بعد تغيير مدير المؤسسة الاقتصادية اليمنية.
يعهمون دفاعا عن شرعية لا اجادت حربا ولا سلما ولا منعت الحروب في جغرافيتها!
اذن ماذا بقي منها؟
لم يبقََ الا مزيلات روائح تقتات بمعاناة الناس وتصطرخ لمظاهرة في شبوة او حضرموت وتحشد البيانات وتستحيي مكونات “كالموتور سيكل”، ضجيجها عال وراكبها فرد واحد، وطالما والحشد ضد الانتقالي فالتظاهر ضد اتفاق الرياض اما سجن نشطاء الرأي واقتحام القرى بالمليشيات فمن اجراءات تنفيذها.!
ان “يلهفوا وديعة الطحين”، هم وتجار الفساد او ان يلهف ابنها البار مليار فذلك ليس من اسباب انهيارها!!
ان ترفض امارة مارب الاخوانية توريد ايراداتها للبنك في عدن ليس تحدٍ للقانون وليس من اسباب انهيار العملة!!
لكن ان يكلف محافظ عدن الجريري بدل “العراشة” فذاك تحدٍ صارخ للقوانين ومن اسباب انهيار الريال!! وان يجرّف محافظا مارب وشبوة كل الادارات ويؤخوناها او يوقعان اتفاقيات انشاء موانئ هي من صلاحيات الحكومة فذاك ليس تحد صارخ للقانون، ونهب اغلب ايرادات حضرموت وشبوة ووضعها في حسابات شخصية ليس عوامل انهيار العملة ورواتب دولة الفندق بالدولار التي تتجاوز نصف مليار ولا تمر عبر وزارة المالية ليس من اسباب انهيار العملة وليس تحدٍ للقانون، الخ!!!
يتبارون دفاعا عن الوحدة والبلاد عمليا منقسمة، فاليمن مع الحوثي ولن يسلمه والجنوب العربي يصطرع فيه مشروعان: الانتقالي ويسعى لتحرير الجنوب يقابله التمكين الاخواني والارهاب الذي يستميت في يمننته.
وبدل ان يوضحوا للناس الحقيقة ظلت نوائحهم صباح مساء ان السبب الامارات وان “الفرج قريب” فالعلاقات الاماراتية السعودية ستصل الى الصدام مع انها دول تضبط خلافاتها في حدود القضايا الخلافية.
ونجد آخر يراهن على المتغير العماني الذي كانت تتحكم فيه وشايات الامارات!! وكأن المملكة حمقاء تتحكّم فيها الوشايات!!
وآخر يكتب ان المملكة تعد لموقف اكثر حزما ضد الانتقالي واصدار قوائم مطلوبين وحشد موقف دولي وعربي لعمليات عسكرية.. الخ.
كل تلك عوامل ظلت وما زالت اقلامهم تجترها للتضليل على فساد جعل الريال في انهيار مستمر ووصول كل الناس للفقر والمجاعة ما عدا عصابات الشرعية ومزيلات روائحها التي تتقاضى بالدولار!!!

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.