الساعات الذكية ودوروها في الكشف عن فيروس كورونا

ينتشر فيروس كورونا المستجد بشكل سريع وتزداد أعداد المصابين كل يوم مما يؤثر على أنظمة الرعاية الصحية، حيث إن ندرة مجموعات الاختبار تؤثر سلباً على قدرة المستشفيات على تحديد أعداد المصابين بسرعة واتخاذ قرارات حاسمة بشأن مكان نشر الأطباء والممرضات وأجهزة التنفس وغيرها من موارد الرعاية النادرة.

متابعات- اليمدا بوست :

وفي حين أن العديد من شركات التقنية الكبرى طورت العديد من الأجهزة القابلة للارتداء للمساعدة في الحفاظ على صحتنا من خلال مراقبة نشاطنا، فيُطرح السءال عن كيفية إستفادة المستشفيات من انتشار الأجهزة القابلة للارتداء للكشف عن فيروس كورونا

بدأت المستشفيات الأمريكية في البحث عن طرق جديدة لتخفيف العبء، مثل دمج الأجهزة القابلة للارتداء في جهود مكافحة انتشار كورونا، حيث تخطط لاستخدامها فيما يلي:

– تتبع انتشار الوباء عبر الدولة.
– تحديد الأطباء والممرضات والأشخاص الآخرين العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين أصيبوا بالفيروس في أسرع وقت ممكن.
– مراقبة حالات المرضى المصابين بالفيروس، مما يساعد في اتخاذ قرارات أفضل بشأن من يجب إدخاله إلى المستشفى، ومتى.

ويمكن لهذه الأجهزة مراقبة السكان من خلال أي جهاز يمكن ارتداؤه ويتتبع النشاط ومعدل ضربات القلب. في حين أن المهمتان الأخيرتان قدجُهزت نسبة صغيرة من الأجهزة القابلة للارتداء لتتبعها.

ومنذ عدة سنوات، أدرك الباحثون إمكانية استخدام الأجهزة القابلة للارتداء بمثابة أدوات لجمع بيانات من الجمهور لتتبع انتشار المرض. والآن مع وجود ما يصل إلى 1 من كل 3 أميركيين يرتدون الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية، أصبح الجمهور في النهاية كبيراً بما يكفي للمساهمة.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن المعهد عن دراسة أوسع حول الأجهزة القابلة للارتداء تُسمى (DETECT) – وهي تعني المشاركة الرقمية والتتبع للتحكم والعلاج المبكّر – مصممة للمساعدة في اكتشاف الأماكن التي قد ينتشر فيها فيروس كورونا بسرعة، وذلك عن طريق طلب متطوعين للمشاركة في الدراسة يرتدون أجهزة ذكية يمكنها تتبع معدل ضربات القلب، ويقومون بتنزيل تطبيق MyDataHelps في أجهزتهم لمشاركة بياناتهم.

في الواقع، لا يحتاج العلماء إلى أن تكون الأجهزة القابلة للارتداء ذكية بما يكفي لتحديد أعراض الإصابة بالفيروس للأفراد تلقائياً، ولكن يكفيهم تتبع التغييرات التي قد تظهر على مجموعة كبيرة من الأشخاص في منطقة سكنية معينة.

فعلى سبيل المثال، إذا وَجد جهاز Fitbit أو الساعة الذكية أن معدل ضربات القلب لشخص ما أسرع من المعتاد، وأن عدد الخطوات أقل هذا الأسبوع، قد يعني ذلك أنه مصاب بنزلة برد أو إنفلونزا، إلا أن هذا لا يؤكد الإصابة بالفيروس. ولكن إذا ظهرت الأعراض نفسها على ضعف عدد من يرتدون الأجهزة، فقد يستنتج المسؤولون أن الفيروس ينتشر في هذه المنطقة، مما يساعد مسؤولي الصحة العامة على اتخاذ الإجراءات اللازمة بسرعة.

كما أطلقت جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو UCSF دراسة أخرى تُسمى (TemPredict) تهدف إلى جمع المعلومات من جهاز استشعار يمكن ارتداؤه. وقد يسمح هذا للباحثين بتطوير خوارزمية يمكنها التنبؤ بظهور الأعراض التي تميز كورونا، وبالتالي تحديد الأشخاص المصابين بالفيروس باكراً.

تستخدم الدراسة Oura Ring وهو عبارة عن جهاز على شكل خاتم بسيط مصنوع من التيتانيوم، يمكن ارتداؤه في إصبع اليد، ليقيس معدل ضربات القلب والفاصل الزمني بين النبضات، والتغيرات في درجة الحرارة، والخطوات، وغير ذلك الكثير، ويتزامن مع تطبيق مثبت في الهاتف الذكي لحفظ البيانات ومشاركتها.

حالياً توجد مجموعتان من الأشخاص المؤهلين فقط للمشاركة في هذه الدراسة، وهما: موظفو الرعاية الصحية في UCSF، أو ZSFGH سواء كان لديهم جهاز Oura Ring أم لا، والمتطوعون من كبار السن الذين يمتلكون جهاز Oura Ring ويوافقون على مشاركة بياناتهم.

وبناء عليهن يتوقع الخبراء أن تصبح أجهزة الاستشعار التي تراقب المقاييس المتقدمة مثل درجة حرارة الجسم، وتشبّع الأكسجين شائعة في الأجهزة القابلة للارتداء في غضون بضع سنوات.

المصدر : اخبار الان 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.